بدون عنوان
بدون عنوان
يا للعجب من تلك الكلمة الصغيره
المكونة من حرفين
حاء و باء
حين يلتصقا
فكأن تياراً كهربياً صعق قلبان
تارة يرمى بهم إلى بركة من السعاده
وتارة إلى نهر من الأشجان
لكن حبيبتى تختلف !
إنها أجمل وأرق وأحلى كيان
حبيبتى !
من أجمل من حبيبتى ؟!
هى أجمل من كل الحسان
أحبها !
من يخبرها أنى أحبها
كما لم يحبها إنسان ؟!
تكاد ترانا ظـلاً واحداً
حتى لو دققت بإمعان
أسرتنى تلك العيون
وكيف لا ؟!
ولم يقدر على سحرهما الجان
فعينيها
كبحار ليس لها شطآان
تجذبك للأعماق دائماً
حتى لو كنت للعشق سلطان!
أنتظر التلاقى بعد اللقاء
كعاشق ذاق طويلاً مرار الحرمان
أصبح مخموراً من النشوه
كأنى ذاهب إلى الجنان
ها قد حان اللقاء !
ها أنا ألبس تلك البدلة السوداء
ورباط العنق الأبيض يتألق كالشمعدان
ها أنا أصفف شعرى بإتقان
ها أنا أضع العطر الفرنسى
والحذاء يتألق بلمعان !
أراها من بعيد !
هى !
بالتأكيد هى !
من يخطئ الشمس
لحظة الشروق على الوديان ؟
من يخطئ القمر ؟!
من يخطئ ثوران البركان ؟!
آه ! ماذا يحدث ؟!
وكأن أوتار قلبى تتحول
إلى أوتار آلة كمان !
وانتقل فرحى إلى ذاك العندليب
فانطلق يشدو فوق الأغصان
وكأن الدنيا كلها فرحة
للقاء الحبيبان !
تلامست يدانا
فتلاشت من حولى الدنيا
حتى صرت أسمع صوت الشريان !
لكن !
مالى أراها بإختلاف هذه المره ؟
وكأنى أراها بعد رحلة من الهذيان!
ليس هذا ملمس اليدان !
ليست هذه إبتسامتها !
أين ذهب بريق العينان ؟!
بسطّت ذراعيّ وقلبى يصرخ
حطمى شكوكى!
واندفعى كعادتك إلى تلك الأحضان!
آه ! لاتجدين حجة سوى أن تقولى قاسٍ
وأنت تعلمين أن منى قد نبع الحنان!
ياكعبة الصدق جئت أشهدك
أما كنت لها الحب والأمان ؟!
أما كنت قبلة أمانيها ؟
أما كنت الزهر والعطر والريحان ؟!
أما كان دمى لها حناء ؟
وموج البحر والنهر شاهدا عيان ؟!
حنانيك مولاتى !
ألا تذكرين وعود الحب ؟
أم أنها ذابت بنهر النسيان ؟!
وساقنا الهوى لصحارى جرداء
أطلقنا فيها لخيالنا العنان !
هنا بنينا كوخاً
وهنا أنشئنا أرجوحةً
وزرعنا هناك وردتان !
وهاتان اليدان !
أنسيت موضع أناملى عليهما ؟!
ألا تربت هاتان اليدان !
ها قد إنكشف ستر الخداع
وظهرت الحقيقه كضوء الشمس
كصوت الأذان !
ماذا يبقيكى ؟!
لعلك تريدين الإعتذار أو الغفران ؟!
عفواً سيدتى !
لقد نفذت من عندى هاتان الخصلتان
لاتنظرى إليَّ بهذه الطريقه
فلست بهاذٍ أو سكران
أنت تنظرين إلى رجل
المستحيل بين يديه طوع البنان !
رجل أحرق قديمأً
كلمتى اليأس والمهان
رجل أقسم على دحر الذل
وهزيمة الأحزان !
وكما إفترق الظلان
ستظل هذه القصيده إلى الأبد
دون عنوان !


Wapher
del.icio.us