حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

إنها حياه

cont @ 11:46


إنها حياه
رأيتــها أميــــرة تتهـادى
بأعلى السحـاب
كـــل شــئ بين يديها وكل
ماتطـلـبه مجاب
لــم تــبك أبـداً!
وكـيــف البــكــاء؟
وكــل مـاتــريــده أمــر
لازم الإتـيــان
مـن غير نطق تكفى إبتسامات
العيون والإشارات
سبحان من أبدع تكونيها وله فى ذلك
حكم وآيات
آيــة فى الجمــال ورقتهـا
لا تخطر لبشر على بال
كــلماتــها الهمس وعودهـا
مثل غصن البـان
فـلينــظر وليتعـجب البشر
فهـذا ماخلق الرحمن
مـراقباً لها من وراء الأسـوار
ومن بعد المسافات
أراهـا تفعل أشيـائاً
لا أقـدر على وصفها بكمـال
أراها حين ترى السمـاء تنظر
إلى الكل برقة ودلال
وحـين ترى الغيـوم تلملم أطراف ثوبها
المخملىّ فى وجوم
حين تمشى على الأرض تبكى الأرض
بدموع القهر والحرمان
وحين تتهادى على العشب يبكى العشب
دموعاً يشيب لها الولدان
حيــن يندى جبيــنها فكأنه الزهـر
بلونه الأحـمر الفتّان
حيــن تبتــــسم يختفى البــدر
وهـو فى قمة الخجلان
أما حين تضحك تضحك الدنيا بأثرها
ضحك العاشق الولهان
حيــن تراها لاتظفـر منها إلا بثغر
ملئ بالبسمات العذاب
لمسة حالمة من يدها تعيد الأمل إلى قلب
اليائس من الأحلام
ونســــمة عطر منها تعيد
الحيــــاة الى الحيـــاه!
أرى هذه الأفكار والأوصاف
تسبح فى ذهنى كالأطياف
مالى أنا وحب لا أستطيع الوصول إليه
مهما طال المطال
وبينمــــا أنا غارق فى أحلامــــى
وفى التأملات
إذا بــها تـنــظر إلــىّ
نــظــرةً ساحـــرةً
يكــاد يصـعـق من هولـها
القوى المتين البنيان
غضضت طرفى حتى لاترى ماحل بى
من ذلة وهوان
فقد كنت أنا فى الأرض
وهى من السماء فى العنان
ولكنى كنت كالنعام تدفن رأسها فى الرمال
وهى للصياد فى بيان
فلم أجد بداً من رفع رأسى
وأواجهها بشجاعة فى الجنان
تــلاقت عينـانا فتـناجـيا بهـمس عن
العـشـق والغـرام
نظرت فى عينيها فوجدت مالا تقدر
على وصفه الكلمات
رأيــت حلماً صغيـراً يريد أن ينمو
بين تقلبات الزمان
تقابل حلمانا فهل يقدر لهما أن يعيشا
فى هذه الأزمان؟
ثــم تنبهنا جمــيعا وأفقنـا
على نفس الكلام والأحلام
أخبرتنى بكلمات هزت جوانب قلبى
مروراً بالأعماق
قالت أهذا واقع ؟!
أم أنها حلاوة الأيام ؟
أنت ! أنت ! نعم هو أنت !
أنت من أراه دائما فى كل منام
أنت حلم ضاع ولم أجده
إلا فى عالم من الخيالات
وقفت ذاهلا لا أدرى ماتقتضيه
الحكمة من مقالات
دارت بـيّ الدنيا
وتهـدج صوتى بالكلمات
تـلألأت عيــــنى وأغرقـت
الثـرى بالعـبرات
أقامتنى وقالت أتبكى وقد تحقق
كل ماتريده من آمالات؟
رفعـت رأسى وقـلت إنها دمـوع
من الفرح سائلات
وقـمت أحدثها بكل مايجـيش
فى نفسى من إنفعالات
أنت أمل عشت فى هداه مامضى
من عمرى وما فات
أنت نور أضاء لىّ الطريق فى وقت
أن كانت الظلمات
أنــــت زخــــات مطر
من السحاب ساقطات
أنـــت شعــــاع شمس لولاه
ماكانت الحياة !
إرتبطنا بربــــاط مقدس لا فصال
منه ولا فكاك
نلـهو ونعبث ونرشـف من
الخمر الحلال فى تبات
وعجبـى علــــى الدنـيا
وما فيها من تقلبات!
أإستكثرت علىّ سعادةً عشت فيها
بعض اللحظات؟
لا بـل إنها مُـسيرة لما كتـب الله
من قبل الزمان
لـم نكـد نعيش فى سعـادة
عـدة من السنوات
حتى فاجئتنا قسوة الحياة بخنجرها
فى الصدر بثبات
أصــيبت بـــداء ليس له عـلاج
أو منــه شفاء
يمـتص منها الحياة كخــروج
الأرواح من الأجساد
كــل ما أفعله هو الصلاة من أجلها
وإلقاء الدعوات
خدمتها برموش عينى وقلبى
من غير صراخ أو كلام
لكن وآه من لكن !
خبى بريق العينين وسكن
الجسد المرمرى
وأخذ معه مابقى من السعادة
والأفراح
وتركنى وحيداً أجتر حزنى وأخوض به
فى نهر الأحزان !
وصـرت أوارى روحـى التـراب
ذاهلاً عن الناس والأحداث
وأصـبـحـت شــارداً ضائعاً أسير فى
الحـــوارى والطرقـات
أفكر ولا أدرى
هل سأقضى مابقى من عمرى
فى الظـلمات ؟
هـذه هى قصـتى بين الآهــات
والجــراح والآلام
فـحياتى كلها بين عشـــق
وعــذاب ودمعـات!
بين عشق وعذاب
ودمعات !

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>